النشرة الاخبارية
اشترك
09 أيلول 2010 |
العدد 7776
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
- أيضا في هذا العدد!
 
 
- الارشيف
September 2010
SuM T W ThF Sa
   1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
 
 
- استفتاء
 
 
كيف ترى التصميم الجديد للموقع؟
 
  لا اعرف
 
  جيّد
 
  جيّد جدا
 
 
 
 
 
 
- الاكثر قراءة لهذا العدد
 
 
 
 
 
 
 
توقيت التسريبات حول «القرار الظني» نجح في التغطية على الجوسسة والاتصالات
..وعلى مئات الملايين من الدولارات «الفلتمانية» المخصصة لتشويه سمعة المقاومة !
لا بد من التأكُد ما اذا كانت التسريبات جزءاً لا يتجزأ من مخطط تشويه السمعة
الزيارات العربية الرسمية



توقيت «التسريبات » حول القرار الظني انسى الرأي العام خطورة ما تكشّف عن قضية التجسس في موضوع الاتصالات ، واصبح همّ الذين حاولت التسريبات النيل منهم، محاولة إثبات بطلان ما يوَجَّه اليهم ، وفَضْح نوايا « المسرّبين» ضدهم ، ومدى ارتباطها « بمشروع الخلاص من المقاومة» : إما احتواءً وإما تشويهاً لسمعتها تمهيداً لضربات اخرى متنامية تعدّ لها . والحديث عن ردّ اسرائيل بلسان وزير دفاعها باراك تارة ورئيس اركانها أشكينازي تارة اخرى ، استعداداً للقيام بضرب « اهداف منتخبة» في لبنان ، اذا ما أُطلقت صواريخ من جانب المفاومة على اسرائيل ، امر له معناه وابعاده التي تشي بسيناريو يجري الاعداد له في اسرائيل، بالتزامن مع الرحلات المتبادلة المكوكية لمسؤولين اسرائيليين واميركيين بين واشنطن والقدس المحتلة ، ويطال لبنان من هذه الرحلات والزيارات نصيب يكاد يكون له « علاقة عضوية » مكشوفة بين هذه المخططات وما يُدبر للمقاومة ولبنان على هذا الصعيد . و«السيناريو» هو من الوضوح بحيث يسهل استشرافه قبل حصوله، ولدرجة انه يبدو «ساذجاً» في نظر من يمعن النظر في دلالاته ، بحيث يمكن افتعال « حفلة صواريخ» ضد اهداف اسرائيلية تكون « مموهة» من جانب اسرائيل نفسها ويقع فيها التباس منطقي بين رغبة المقاومة في ملاقاة العدو ، اذا ما فكر بعدوان محدود او واسع على لبنان تحت عنوان « الثأر » الاسرائيلي من صواريخ يمكن اتهام المقاومة بها ،على ان يكون اطلاقها مرشح للالتباس حول هوية الجهة القاصفة، لتبرير ضربات « عسكرية_ سياسية»، تواكب المحاولات الدؤوبة للتأثير في الوضع الداخلي اللبناني عبر اصطناع نقاش علني في لبنان حول تحميل المقاومة مسؤولية ما تُقْدِم عليه اسرائيل ضد لبنان بحجة الرد على المقاومة ..
وبذلك تكون اسرائيل قد تجنبت المواجهة المباشرة مع المقاومةالباهظة التكاليف في الخسائر المادية والمعنوية وفي الارواح الاسرائيلية العسكرية والمدنية، ومزيد من السمعة العدوانية لارتكابات اسرائيل الهمجية بدءاً من كل مجازرها السابقة التي لا تُحصى، مروراً بمحطة التدهور الكبرى للسمعة الاسرائيلية في فظائعها التي «تجلت» في معركة « حرق غزة وتدميرها» الذي طالها بشراً وحجراً . وتوقفنا ملياً عند همجية منعها لمحاولة امداد الغزاويين المحاصرين، « بوسائل الانعاش» لقدراتهم الحياتية على الاستمرار عبر «عبقرية» تشكيل «اسطول الحرية السلمي» والمتعدد جنسيات المشاركين فيه ، وصولاً الى استمرار عمليات التهويد والتهجير وانتزاع الممتلكات من ايدي المقدسيين .
ولقد كان من بين المخاطر التي كادت تداهم المخططات الاسرائيلية ، خطر الانكشاف شبه الكامل لشبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان ، والتي جاءت فضائح اختراق اجهزة الاتصالات اللبنانية من جانب « عملاء موصوفين» ومباشرين «للموساد » الاسرائيلي ، والتي كان يمكن لو أخذت مداها الذي تستحقه من التركيز والاهتمام التي لا تتأثر «بتسريبات ظنية» تُطرح على سبيل جعل المقاومة والرأي العام «يبتليان ويتلهيان» في وقت واحد ،بموضوع الجدل حول اهداف التسريبات، وهل ان من الافضل في نظر المقاومة والرأي العام على السواء ،مقابلتها باللامبالاة وعدم الاهتمام،على اعتبار انها جزء من حرب الاعصاب، ام ان عدم لتصدي لها سوف «يُلبس الطربوش«_ على حد تعبير رئيس كتلة الاصلاح والتغيير _ للمقاومة تعزيزاً لمناخ المشروع الذي جاهر به فيلتمان امام «لجان الاستماع» في الكونغرس ، حول انفاق مئات ملايين الدولارات التي قد تصل الى ما يزيد عن الارقام المعلنة بكثير ، لتشويه سمعة المقاومة: وهل هنالك من تخطيط جهنمي بالنسبة لاعداء المقاومة الذين يقودهم الاعلام الصهيوني من انوفهم لكي يصبحوا ادوات متطوعة او «موظفة« لخدمة «الفلتان الموسادي » في لبنان، والذي ظل يسرح ويمرح عقوداً من السنين ثم«افلت ملقّه » عندما حصل الفراغ الانتقالي الذي احدثه غياب قادة اجهزة رصد التجسس اللبنانية التي ازيح من قيادتها، مسؤولوها الاربعه الذين القي بهم بين براثن محكمة نبتت اظافرها قبل انشائها ونفّذت احكامها قبل قيامها واستُبدِلت بأجهزة لا يستطيع اي منصف ان يشك« بذمتها الوطنية » ! او يسمح لنفسه باتهامها بالتواطؤ مع العدو عبر غض النظر لمدة ثلاث سنوات متواصلة عن شبكات التجسس على طريقة:
الهى بني تغِلبٍ عن كل مكرُمةٍ قصيدة ٌ قالها عمرو ابن كلثومِ
فبدلاً من التركيز في مضمار البحث عن الحقيقة في موضوع الاغتيال الذي استباح بعض مُدعي الغيرة على اكتشاف الحقيقة فيه وبعضهم لا يهمه الاّ استثمار الجانب السياسي منه حقا او باطلا على مدى جهنمية اسغلال الاستخبارات المعادية له، التي لا تتورع حتى عن «قتل الانبياء » لولا انهم قد خُتموا بعد وفاة « خاتم الانبياء «.وقد بدا ان استهداف حياة شخصية بحجم رفيق الحريري يُعتبر «كنزاً للاستثمار»والتوظيف السياسي، يحقق للمشروع الاسرائيلي على الصعيد اللبناني والعربي ما لم يكن اصحاب هذا المشروع يحلمون به ، اياً كان الفاعل ، ولدرجة انه يمكن القول«براحة ضمير منطقية » ان اي جهة خطّطت او نفذّت، اما ان تكون مخترَقة بالفعل ،من جانب اسرائيل وبالتالي يجب عدم اهمال التركيز على دور اسرائيل في الاغتيال ، واما ان يكون تقييمها لعواقب ما اقدمت عليه ومدى امكانية استغلاله وتوظيفه لمصلحة« المشروع الاسرائيلي » ضد المشروع العربي الوطني والقومي تقييماً قاصراً عن ادراك ما كان يمكن ان يوصل اليه هذا «الحدث» . من هنا يمكن فهم ما يرمي اليه رئيس اللقاء الديمقراطي الاستاذ وليد جنبلاط عندما يقول ان القرار 1559 هو سبب المحنة التي عاشها لبنان بدءاً مما سبق ان مهّد لعملية الاغتيال مروراً بما حدث من اغتيال بالفعل ،وصولا الى «ما تحقق»من ارتدادات دراماتيكية للاغتيال بعد وقوعه، والوصول الى رمي « الاتهام الملتهب » في حضن المقاومة بقصد اشعال النار في ثيابها والوقوع في مأزق محاولة اطفاء هذه النار التي نجحت المقاومة و«سيّدها » في مكافحة ارهاصات خطر استغلالها .
وسواء وُجِّه الاتهام لاسرائيل مباشرة او للمقاومة نفسها، لا بد من اخذ مقولة السياسي المجرَّب والمخضرم ابو تيمور ذو الانياب السياسية الزرقاء تارة والرمادية تارة اخرى وليس الزرقاء على طريقة «السماء الزرقاء » التي شكلت «رافعة»فولكلورية للشعارات الانتخابية التي اطلقها تيار المستقبل ورئيسه المعاد انتخابه» باجماع قلّ نظيره »، والذي تم ّ في بلد ديمقراطي مثل لبنان، كان يعتبر البلدان الاخرى التي تُنتخَب قياداتها بالاجماع وتتهم غيرها بالشمولية والصنمية وفقدان الديمقراطية وعدم قبول «ترشيح الآخر» ولو ضمن الصف الواحد. ولكن الشيخ سعد يستطيع ان يدّعي صادقاً ،ان احداً لا يمكن ان يرشح نفسه لمنافسته قي تنظيم تيار المستقبل ، ولو من ناحية ادبية واخلاقية ، فهذا التنظيم ولد من «رحم حريرية» ، ولا يمكن لأحد ان يدعي مشاركة رحم آخر في «ولادته» ..
وحتى الان لم يتم حسم واضح حول مدى جدية المواعيد المضروبة حول الزيارات العربية الرسمية للبنان على اعلى المستويات ، لتلافي آثار ومفاعيل تسريبات «القرار الظني» ومفاعيل «الظن المقاوم بالقرار الظني» ، والتي لو أُخِذت بمظاهرها لتوصل الجميع الى ان «الوساطات » العربية العليا للتهدئة، لم تعد ذات موضوع ،ما دام طرفا السجال قد تصرفا على اساس ان «الفتنة نائمة» وستظل نائمة او تصاب بالاغماء أو«السكتة»، لان احداً من الاطراف المرشحة للتورط فيها، لا يريد ان « يسمِي على نفسه» انه ايقظها لكي لا يقول التاريخ القريب المنظور او المستقبل البعيد غير المنظور: «لعن الله من ايقظها» !
ولكن هل تنام عين العدو المتربص على الابواب، عن محاولة ايقاظها او امدادها بوقود وجوده التجسسي المباشر في كل زاوية مظلمة او حتى في وضح النهار في اجهزة الاتصالات وفي البنوك والمؤسسات ، والتي ليس هنالك احقّ من الباحثين الجديين عن الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ، في التركيز عليها والاسهام في الوصول الى عمق جذور التجسس واستئصالها ، وليس اسهاماً من قبيل رفع العتب واستعراض العضلات حول مدى قدرتها على اكتشاف الشبكات بينما رايناها _وخاصة منذ انتهت الانتخابات العامة النيابية_ تنام و«تُصَهين« ( تصهين بالعامية المصرية تساوي «تطنِّش» بالعامية اللبنانية! ) عن استئصال الجوسسة «نومة» اهل الكهف، دون ان تستيقظ من سباتها الا بفضيحة «ألفاوية» وألف «ألفا » مثلها !
محمد باقر شري