النشرة الاخبارية
اشترك
09 أيلول 2010 |
العدد 7776
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
- أيضا في هذا العدد!
 
 
- الارشيف
September 2010
SuM T W ThF Sa
   1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
 
 
- استفتاء
 
 
كيف ترى التصميم الجديد للموقع؟
 
  لا اعرف
 
  جيّد
 
  جيّد جدا
 
 
 
 
 
 
- الاكثر قراءة لهذا العدد
 
 
 
 
 
 
 
سندات الخزينة في خزانة المصارف
فكرة جديدة من كراس قديم !





بين أوراق قديمة تعود للعام 1959 يوم كنت أعمل في مصرف وستنمستر في لندن، عثرت على كراس صادر في العام 1954 يصلح لأن يكون مؤشرا مفيداً لمصارف لبنان اليوم، لجهة الاعتراضات المتكررة في تقارير وكالات التصنيف الدولية عن انه لا يجوز للمصارف اللبنانية ان تستمر في استثمار موجوداتها في سندات الخزينة اللبنانية.
وفي الكراس الذي يعود الى أكثر من نصف قرن ان 60 بالمائة من موجودات المصارف الأميركية هي بشكل سندات خزينة حكومية وشبه حكومية اميركية.
وفي الكراس أيضاً ان امتلاك المصارف الأميركية لهذا النوع من السندات، اولا: تنوع مجالات استثمار الودائع «أي السندات الى جانب القروض وسواها» ثانيا: الأمن المصرفي «حيث السندات في مكان آمن» وثالثا: سرعة تحويل السندات الى اموال نقدية.
وحتى الآن، ولو من حيث الشكل، كل شيء في مصارف لبنان لهذه الناحية، أقل من النسبة التي يسمح بها الكراس. بل العكس حيث من أصل أكثر من 120 مليار دولار مجموع موجودات القطاع المصرفي اللبناني، هناك حوالي 30 مليار دولار سندات خزينة حكومية لبنانية أو حوالي 25% فقط من مجموع موجودات المصارف.
ومع ذلك فان وكالات التصنيف الدولية تنتقد هذا الواقع المصرفي اللبناني، وتعطي مصارف لبنان أقل مما تستحق من درجات، مطالبة بان يخفض القطاع المصرفي اللبناني من نسبة ما يمتلكه من سندات خزينة من أصل مجموع موجوداته. والأمر نسبياً صحيح الى حد ما لجهة ان الدين العام اللبناني يتصاعد باستمرار، وهناك حرص حتى من المصارف اللبنانية نفسها على التخفيف من نسبة ما تمتلكه من سندات خزينة بالمقارنة مع مجموع موجوداتها. ولكن ليس بالضرورة الى الحد المنخفض الذي تدعو اليه أو تصر عليه وكالات التصنيف الدولية، لا سيما ان دعم بنية الدولة اللبنانية ضروري جدا للاقتصاد اللبناني وأمنه وسلامته ونموه في آن معا.
وبيت القصيد ليس هنا فقط. حيث ان في الكراس الذي كنا نتداول به كموظفين في مصرف بريطاني وعنوانه WHAT EMPLOYEES WISH TO KNOW ABOUT SECURITIES هناك تركيز على الا تقتصر السندات التى تحملها المصارف على سندات الخزينة الحكومية، بل ان تتنوع في سندات أخرى مثل: سندات الولايات أو الحكومات المحلية، وسندات البلديات، وسندات سكك الحديد، وسندات المنافع العامة، والسندات الصناعية الخ.
وعنصر الفائدة بالنسبة للبنان، انه يمكن في فترات لاحقة، ان تتوسع فكرة السندات الرسمية وتتنوع. وان لا تقتصر فقط على سندات الخزينة، بل يمكن للبلديات، وفي اطار نوع من اللامركزية، ان تصدر سندات عن مشاريع محلية محددة تجبي منها البلديات عائدات مضمونة وتسدد السندات من هذه العائدات. كما يمكن مستقبلا تمويل مشاريع النقل عبر سكك الحديد البرية أو عبر وسائل نقل بحرية، عن طريق سندات تسدد من عائدات هذه المشاريع. ومثلها سندات المنافع العامة ذات الواردات التي تؤمن ما يسمى في المصارف بالـCASH FLOW أو استمرار الدفق النقدي بشكل يضمن للمصرف سيولة متواصلة، لا سيما مع الشروط التي وضعتها لجنة بازل3 حول معدلات السيولة المطلوبة مستقبلا من مصارف العالم ومنها مصارف لبنان.
ذوالفقار قبيسي