المؤتمر الاغترابي الدرزي رسم خارطة طريق تليق بالدروز وتاريخهم
سري الدين : المؤتمر كل عامين ونحضّر لمؤتمر شبابي
ليبقوا متفائلين ضمن مجتمعهم وبلدهم
وجدي العريضي
حظي المؤتمر الاغترابي الدرزي الاول باهتمام لافت على كافة المستويات ولقي نجاحا فاق التوقعات كما يشير رئىس شؤون الاغتراب في المجلس المذهبي الدرزي الشيخ كميل سري الدين، لافتا الى ان المؤتمر سجل علامات فارقة على مستويات الحوار وادارة النقاشات. والأبرز كان هذا التلاقي للقيادات الدرزية ولا سيما مشاركة دروز فلسطين ما حمل دلالات قومية وعربية ووطنية ودرزية وتأكيداً على البعد القومي لطائفة الموحدين حيث لها تاريخ ناصع في النضال لأجل القضايا العربية والقومية دون اغفال رمزية لقاء المختارة كما يقول الشيخ سري الدين ومناداة النائب وليد جنبلاط النائب طلال ارسلان بالحليف، مشددا على أن المؤتمر لم يدخل في الامور السياسية وكان على مسافة مع سائر المرجعيات الدرزية الى بعده الوطني ولعل زيارة رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان لدلالة على ذلك بحيث كان الرئيس سليمان مرحبا بالوفد المشارك في المؤتمر الى حرصه على الاغتراب والجامعة الثقافية في العالم اي الجامعة الام للمغتربين. فضلاً عن التواصل والتنسيق مع مدير عام شؤون المغتربين هيثم جمعة الذي بدوره كان داعما ومساعدا لإنجاح المؤتمر الاغترابي الدرزي. ويكشف الشيخ سري الدين عن توجّه لإقامة مؤتمر اغترابي للشباب الدرزي لينخرط هذا الشباب في المجتمع الدرزي وتقاليده وقيمه الانسانية والاخلاقية وعاداته بعيدا عن ذوبان الشباب في المجتمعات الغربية ليبقوا ايضا الى جانب بلدهم لبنان. وأشار الى اهمية التوصيات التي صدرت عن المؤتمر اذ تم تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات. تاليا هناك عامل اساس جرى تكريسه ويتمحور حول التأكيد لكل الجمعيات الدرزية ان المجلس المذهبي الدرزي هو المرجعية الاولى والرسمية لهذه الجمعيات وسواها.
ويلفت الشيخ سري الدين الى ان المؤتمر الدرزي سيعقد كل عامين والتواصل مع والمغتربين سيبقى قائما على كافة المستويات مشيرا الى مشروع بدأ يشق طريقه من خلال وضع خمسة ملايين دولار لإنماء ومساعدة البلدات والقرى النائىة التي بحاجة الى دعم في قطاعات عدة، تاليا ثمة تقدير وشكر لسماحة شيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن الذي بارك التوصيات في دار الطائفة ويخلص الشيخ كميل سري الدين مشددا على التماسك والتآلف والتعاضد بين ابناء الطائفة المعروفية والحفاظ على تاريخها الوطني والعربي والقومي ورفض بيع الاراضي لان المواطن الدرزي بينه وبين الارض تاريخ وحكايات للدفاع عنها والتشبث بها مختصرا المؤتمر الاغترابي بأنه كان مشهدا حضاريا يليق بالدروز.
التعليقات على المقال