دمشق ومينسك للانتقال إلى نظام التجارة الحرّة
الأسد : السلام مع إسرائيل غير ممكن
من دون عودة الحقوق العربية كاملة
موسكو ـ سعيد طانيوس ووكالات
بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس مع سيلسو أموريم وزير خارجية البرازيل علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين سوريا والبرازيل وأهمية الزيارة التي قام بها مؤخرا الرئيس الأسد للبرازيل في تطوير هذه العلاقات والرغبة المشتركة للسير بها قدما وضرورة متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الزيارة وكذلك الاتفاقيات الموقعة سابقا بين البلدين.
كما جرى استعراض الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام المتوقفة حيث أكد الرئيس الأسد أن على إسرائيل أن تعرف أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بعودة الحقوق العربية كاملة.
واطلع الرئيس الأسد من أموريم على نتائج جولته في المنطقة وخاصة زيارته إلى تركيا والتعاون البرازيلي التركي في موضوع السلام.
وأكد الرئيس الأسد أن سياسات إسرائيل الحالية تدل على أنها لا ترغب في تحقيق السلام ولكن هذا لا يمنع من استمرار الجهود لتثبيت أسس عملية السلام تحضيرا للبناء عليها عندما تتغير الظروف ويتوفر الشريك لتحقيق ذلك.
من جهته عبر أموريم عن دعم بلاده للدور الهام الذي تقوم به سوريا حيال قضايا المنطقة وأهمية التعاون السوري البرازيلي لإيجاد حلول عادلة لمشكلات الشرق الأوسط.
حضر اللقاء وليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية وفيصل المقداد نائب وزير الخارجية ومدير إدارة أميركا في وزارة الخارجية والسفير البرازيلي بدمشق.
على صعيد آخر، ذكر الموقع الإلكتروني للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إن بيلاروسيا وسوريا ستعملان على الانتقال إلى نظام التجارة الحرة بينهما. وفي ختام زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى مينسك يومي الاثنين والثلثاء الماضيين أكد الجانبان عزمهما على مواصلة العمل لتسهيل تدفق البضائع والخدمات في الأسواق المحلية في كل من البلدين.
وتبادل الرئيسان لوكاشينكو والأسد الآراء حول واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطوير وتوسيع كافة وجوه التعاون السوري البيلاروسي. كما ناقشا السبل الكفيلة بتعميق علاقات الصداقة والتعاون بين سورية وبيلاروسيا للارتقاء بها إلى مستويات أوسع لتحقيق شراكة إستراتيجية بين البلدين واستعرضا حزمة كبيرة من المسائل الإقليمية والدولية الملحة التي تهم الجانبين.
كما أكد الجانبان العزم على التحضير للانتقال إلى نظام التجارة الحرة بين البلدين وبهذا الخصوص أيد الجانب البيلاروسي سعي الجانب السوري لإقامة منطقة تجارة حرة بين سوريا وجميع دول الاتحاد الجمركي (بيلاروسيا وروسيا وكازاخستان). وشدد الجانبان على أولوية إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتطوير التعاون الاستثماري بينهما في مجال بناء الآلات وأهمية توسيع العمل المشترك في المجال الزراعي والبناء السكني والبتروكيماويات وتحفيز دور مجلس رجال الاعمال السوري البيلاروسي وإقامة المعارض المتخصصة.
واتفق الجانبان أيضا على تطوير علاقات التعاون في مجالات الأمن والدفاع وتوسيع التعاون الثنائي بين وزارتي الداخلية في البلدين وأكدا على التمسك بمواصلة التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله والذي يشكل أحد أكثر التهديدات جدية للعالم واستقراره وأمنه.
كما أكد الجانبان على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل وجميع الأراضي العربية الأخرى المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران عام1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة. وفي هذا السياق ثمن الجانب البيلاروسي عاليا الدور السوري المفتاحي والجهود التي تبذلها سورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وأعرب الجانبان عن قلقهما العميق إزاء حالة التوتر الخطير في منطقة الشرق الأوسط جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وآدانا السياسة الاستيطانية لإسرائيل وأي أعمال أحادية الطرف مطبقة على الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ودعا الجانبان إلى استئناف عملية التسوية من أجل الوصول إلى السلام العادل والشامل في هذه المنطقة على أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.
وإدراكا منهما لأهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والعمل على إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة وديمقراطية والتزاما بمبادئ القانون الدولي، تشارك الجانبان الرأي في ضرورة إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بما يعكس الوقائع السياسية والاقتصادية المعاصرة.
وجاء في الإعلان المشترك أن الجانب البيلاروسي بتخليه الطوعي عن امتلاك السلاح النووي يدعم فكرة إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط والتي كانت سوريا قد قدمت مشروعا بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن عام 2003 بشأنها. ودعا الجانبان إلى عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وضرورة انضمام إسرائيل إلى هذه المعاهدة بصفة دولة غير نووية ووضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي هذا الإطار تعترف سوريا وبيلاروسيا بحق جميع دول العالم بما فيها إيران في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا لأحكام معاهدة عدم الانتشار للأسلحة النووية وتؤكدان تمسكهما بالتوصل إلى تسوية الوضع حول برنامج إيران النووي السلمي بالطرق الدبلوماسية حصرا.
وأشار الجانبان إلى الأهمية الكبيرة لتوفير أمن الطاقة المتساوي لدى جميع الدول وضرورة تفعيل التعاون الدولي لدى منظمة الأمم المتحدة بغرض تأمين وصول واسع لجميع الدول إلى تكنولوجيات استخدام مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.
التعليقات على المقال