عباس يُبلغ الجامعة العربية اليوم رفض استئناف المفاوضات المباشرة
حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرّف يرفض استمرار تجميد الإستيطان بعد 25 أيلول
اكدت السلطة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس سيبلغ الجامعة العربية اليوم بأن المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل لم تحرز تقدما كافيا لتبرير إجراء مفاوضات سلام مباشرة.
وقال مسؤول فلسطيني ان «الرئيس ابو مازن سيخبرهم حتى هذه اللحظة لا يوجد ما يقنعنا بالذهاب الى المفاوضات المباشرة ... لا يوجد ما هو جديد».
وكان الرئيس الفلسطيني قد رفض الضغوط الأميركية قائلا إنه يريد أن تحرز المحادثات غير المباشرة تقدما اولا خاصة في قضايا الأمن وحدود الدولة الفلسطينية التي يأمل إقامتها على أراض تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 .
وسيبلغ عباس لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في القاهرة يوم الخميس بوضع المحادثات غير المباشرة الحالية التي بدأت بوساطة اميركية في ايار بعد موافقة الجامعة على إطار زمني مدته أربعة اشهر ينتهي في أيلول.
وكانت المرة الأخيرة التي اجتمع فيها مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما للشرق الأوسط جورج ميتشل مع الرئيس الفلسطيني في 17 تموز برام الله في الضفة الغربية.
وقال مسؤولون فلسطينيون إنه خلال هذا الاجتماع رفض عباس طلبا اميركيا ببدء محادثات مباشرة.
ويقول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يريد بدء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين على الفور.
لكن المسؤول الفلسطيني قال «سنقول للعرب إن الأميركيين تقريبا لم يأتوا بشيء. على الاغلب سنكمل الشهرين الباقيين وسنرى ماذا يمكن ان يحصل».
وكان أوباما الذي يسعى الى إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط قد قال في وقت سابق هذا الشهر إنه يأمل أن تبدأ المحادثات المباشرة بحلول ايلول قبل انتهاء التجميد الجزئي لبناء المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية الذي حددته اسرائيل بعشرة اشهر.
وكان نتنياهو قد عبر عن عدم رغبته في تمديد التجميد وهو ما قد يعقد الجهود الأميركية لإقناع عباس بالجلوس على مائدة المفاوضات.
ويرأس نتنياهو ائتلافا يضم أحزابا مؤيدة للمستوطنين منها حزب يقوده وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي قال امس إنه «لا مجال لأي تجميد بعد 25 أيلول».
ومصير المستوطنات اليهودية المقامة على أراض تحتلها اسرائيل من القضايا الرئيسية التي تواجه العملية الدبلوماسية.
وينظر الى عباس على أنه يتوخى الحذر تجاه خوض محادثات مباشرة مع زعيم اسرائيلي يميني يشك في رغبته في تقديم عرض يمكن أن يقبله الفلسطينيون.
ووصف اسحق هرتزوغ الوزير بالحكومة الاسرائيلية وعضو حزب العمل وهو حزب يسار وسط الأزمة الاسرائيلية الفلسطينية بأنها تشبه أحجية «البيضة ام الدجاجة».
وقال هرتزوغ للإذاعة الإسرائيلية «ابو مازن يقول: لا أريد خوض مفاوضات مباشرة الى أن أعرف ماذا ستكون النتيجة النهائية. نتنياهو يقول: ادخل المفاوضات المباشرة وسأبلغك ايضا ماذا ستكون النتيجة النهائية. كل منهم ينظر اليها (المسألة) بطريقة عكسية ونحن في فخ سياسي».
(رويترز)
التعليقات على المقال